محمد جواد المحمودي
559
ترتيب الأمالي
المؤمنين عليه السّلام وعيناه تهملان وهو يقول : « المرء مع من أحب ، الراهب معنا يوم القيامة ورفيقي في الجنّة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 34 ، الحديث 14 ) ( 1565 ) « 2 - » حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ البغدادي قال : حدّثنا أحمد بن عبد العزيز بن الجعد قال : حدّثنا عبد الرحمان بن صالح قال : حدّثنا شعيب بن راشد ، عن جابر : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قام عليّ عليه السّلام يخطب النّاس بصفّين يوم جمعة ، وذلك قبل الهرير بخمسة أيّام ، فقال : « الحمد للّه على نعمه الفاضلة على جميع خلقه البرّ والفاجر ، وعلى حججه البالغة على خلقه من عصاه وأطاعه ، إن يعف فبفضل منه ، وإن يعذّب فبما قدّمت أيديهم ، وما اللّه بظلّام للعبيد . أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النعماء ، واستعينه على ما نابنا من أمر ديننا ، وأؤمن به ، وأتوكّل عليه ، وكفى باللّه وكيلا . ثمّ إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودينه الّذي ارتضاه ، وكان أهله ، واصطفاه على جميع العباد بتبليغ رسالته وحججه على خلقه ، وكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما ، أكرم خلق اللّه حسبا ، وأجملهم منظرا ، وأشجعهم نفسا ، وأبرّهم بوالد ، وآمنهم على عقد ، لم يتعلّق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قطّ ، بل كان يظلم فيغفر ، ويقدر فيصفح ويعفو ، حتّى مضى مطيعا للّه ، صابرا على ما أصابه ، مجاهدا في اللّه حقّ جهاده ، عابدا للّه حتّى أتاه اليقين ، فكان ذهابه صلّى اللّه عليه وآله أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البرّ والفاجر ، ثمّ ترك فيكم كتاب اللّه ، يأمركم بطاعة اللّه ، وينهاكم عن معصيته .
--> - وقيل : هو واد ، وأنشد : « شبّت بأعلى عابدين من إضم » ، كذا رواه ابن القطّاع ، ورويناه عن غيره بالنون ، والنون أصحّ وأكثر . ( 2 - ) - ورواه نصر بن مزاحم في كتاب « وقعة صفّين » : ص 313 - 315 عن عمر بن سعد وعمرو بن شمر ، عن جابر ، إلى قوله : « ما كانت صلاة القوم إلّا تكبيرا » بتفاوت يسير .